العيني

42

عمدة القاري

84 ( ( بابُ الزَّكَاةِ علَى الزَّوْجِ وَالأيْتامِ فِي الحَجْرِ ) ) أي : هذا باب في بيان صرف الزكاة على الزوج وعلى الأيتام الذين في حجر المنفق ، الحجر ، بكسر الحاء وفتحها ، والمراد به الحضن . وفي ( المطالع ) إذا أريد به المصدر فالفتح لا غير ، وإن أريد الاسم فالكسر لا غير ، وحجر الكعبة بالكسر لا غير ، وإنما أعاد الأيتام هنا ، مع أنه ذكر في الباب السابق لأن الأول فيه العموم ، وفي هذا الخصوص . قيل : وجه الاستدلال بهما على العموم لأن الإعطاء أعم من كونه واجبا أو مندوبا . قلت : لا نسلم عموم جواز الإعطاء ، بل الواجب له حكم ، والمندوب له حكم . أما الواجب فلأن في إعطاء الزوجة زكاتها فيه خلاف ، كما ذكرنا . وكذلك الإعطاء للأيتام إنما يجوز بشرط الفقر ، وأما المندوب فلا كلام فيه . قالَهُ أبُو سَعيدٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أي : قال المذكور من الزكاة على الزوج والأيتام أبو سعيد الخدري ، وفي ( التلويح ) : هذا التعليق تقدم مسندا عند البخاري في : باب الزكاة على الأقارب ، وقال بعضهم : يشير إلى حديثه السابق موصولاً في : باب الزكاة على الأقارب . قلت : ليس فيه ذكر الأيتام أصلاً ، ولهذا قال الكرماني : قيل : هو الحديث الذي رواه في : باب الزكاة على الأقارب . 6641 حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ قال حدَّثنا أبي قال حدَّثنا الأعْمشُ قال حدَّثني شَقيقٌ عنْ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ عنْ زَيْنَبَ امْرَأةِ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهما . قال فَذَكَرْتُهُ لإبراهِيمَ فحَدَّثني إبْرَاهِيمُ عنْ أبِي عُبَيْدَةَ عنْ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ عنْ زَيْنَبَ امْرَأةِ عَبْدِ الله بِمِثْلِهِ سَوَاءً قالَتْ كُنْتُ فِي المَسْجدِ فرَأيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال تَصَدَّقْنَ ولَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ وكانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلى عَبْدِ الله وأيْتامٍ فِي حَجْرِهَ قال فقَالَتْ لَعَبْدِ الله سَلْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أيَجْزِي عَنِّي أن أُنْفِقَ علَيْكَ وعَلَى أيْتَامِي في حَجْري مِنَ الصَّدَقَةِ فقال سَلِي أنْتِ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فانْطَلَقْتُ إلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فوَجَدْتُ امْرأةً مِنَ الأنْصَارِ عَلَى البَابِ حاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلاٍ لٌ فقُلْنَا سَلِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أيَجْزِي عَنِّي أنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي وَأيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي وقُلْنَا لاَ تُخْبِرْ بِنَا فدَخَلَ فسَألَهُ فقال مَنْ هُمَا قال زَيْنَبُ قال أيُّ الزَّيَانِبِ قال امْرَأةُ عَبْدِ الله قالَ نعَمْ ولَهَا أجْرَانِ أجْرُ القَرَابَةِ وَأجْرُ الصَّدَقَة . مطابقته للترجمة ظاهرة . ذكر رجاله : وهم : ثمانية : الأول : عمر بن حفص أبو حفص النخعي ، وقد تكرر ذكره . الثاني : أبو حفص بن غياث بن طلق . الثالث : سليمان الأعمش . الرابع : شقيق أبو وائل ، وقد مر عن قريب . الخامس : عمرو ابن الحارث بن أبي ضرار ، بكسر الضاد المعجمة : الخزاعي ثم المصطلقي ، بضم الميم وسكون الصاد المهملة وفتح الطاء المهملة وكسر اللام وبالقاف : أخو جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، له صحبة . السادس : إبراهيم النخعي . السابع : أبو عبيدة ، بضم العين : واسمه عامر بن عبد الله بن مسعود ، ويقال : اسمه كنيته . الثامن : زينب بنت معاوية ، ويقال : بنت عبد الله بن معاوية بن عتاب الثقفية ، ويقال لها : رائطة ، وقد ذكرناه في : باب الزكاة على الأقارب . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع . وبصيغة الإفراد في موضعين . وفيه : العنعنة في خمسة مواضع . وفيه : القول في موضعين . وفيه : أن رواته كلهم كوفيون ما خلا عمرو بن الحارث . وفيه : رواية صحابية عن صحابية وهما عمرو وزينب . وفيه : رواية تابعي عن تابعي عن صحابي في الطريق الأول ، وهما : الأعمش وشقيق . وفيه : أربعة من التابعين وهم :